|
|
This story Is about
a student who married a widow older than him in age and died soon
leaving a fortune. He married once more and lived in happiness ever
after. Nabih
mahfouz
ما الحب؟...
وما الغرام؟... لقد أمضيت
ثلاث سنوات بين
الفتيات في مدرسة
الراهبات المذكورة
وإستفدت ورفاقي
كثيراً، علماً
وتهذيباً. إلا
أني، لسوء الحظ
أو لحسن الحظ،
فالله أعلم!
كنت ورفاقي الصبيان
لا نزال "بسيطين"
في ذاك الوقت،
فلم نكن نعرف
بعد، ما الحب؟
ما الغرام؟...
فالأكبر بيننا
كان في الثامنة
من العمر فقط. زواج مزدوج إلا إني في
عام 1953، عرفت طالباً
ضرب الرقم القياسي
في هذا المجال.
وملخص الحادثة
الحقيقية: أن هذا الطالب كان درس حتى نال شهادة "البكالوريا" الجزء الأول في مدرسة في الجبل، ثم إنتقل الى المدينة في الساحل ودخل الى صف "الفلسفة". ومن أجل ذلك إستأجرت عمته له غرفة بالقرب من المدرسة في بناية يسكن فيها خمسة مستأجرين في خمس غرف، وكل غرفة منها مستقلة. وتملك تلك البناية، سيدة أرملة وفي الحادية والسبعين من العمر. وكان زوجها طبيباً مشهوراً، وغنياً، ولم يرزق أولاد. وكانت هي تقيم في كامل الطابق الأول من البناية... وأوصت عمة الطالب تلك السيدة للإهتمام بأمر هذا الطالب لأنه وحيد لأهله ويأمل بعد الإنتهاء من صف الفلسفة أن يدرس الطب.
فوافقت السيدة،
ووعدت العمة
خيراً... إلا إن إهتمام
السيدة بالطالب
بعد مرور شهر
أصبح على غير
نوع من الإهتمام
المطلوب...، وهل
من عجب، والطالب
شاب جميل و "قبضاي"
والسيدة الأرملة
والغنية، لا
تزال كأنها إبنة
عشرين سنة؟... وصول الخبر
الى الأهل ولما وصل الخبر
الى اهل الطالب
بواسطة أحد
رفاقه، نزلت
عمته من الجبل
وقصدت السيدة
وطلبت منها
كي تسلمها مفتاح
غرفة الطالب،
زاعمة، أنها
تريد "ترتيبها"...
فرفضت السيدة
أن تسلمها الفتاح
في أثناء غياب
الطالب الموجود
في المدرسة...
وعبثاً حاولت
العمة إقناع
السيدة لتسلمها
المفتاح بالرغم
من أنها أي العمة
هي التي إستأجرت
الغرفة ودفعت
بدل لإيجارها
سلفاً عن تسعة
أشهر كاملة...
طفح الكيل عندئذ "طفح
الكيل" لدى العمة،
وبدأت تشتم السيدة
في عقر دارها
بكل أنواع الشتائم
الضخمة خلال
نصف ساعة. إلا أن السيدة
ظلت صاغية، صامتة،
وعندما توقفت
العمة عن توجيه
الشتائم قالت
السيدة لها:
"يسلم تمك شكراً
لك" عودة العمة عودة العمة وعادت العمة
الى الجبل حتى
تبحث مع والدي
الطالب لإيجاد
مخرج، أو حل
لهذه القضية
الخطيرة التي
لم تكن في الحسبان, أما السيدة الأرملة،
فعند عودة الطالب
من المدرسة
ظهراً، وكانت
بإنتظاره،
ومهيأة لإستقباله
قالت له: "خذ، هذه مئة
الف ليرة لبنانية
و "ضعهم في جيبة"
اليمين، ومئة
الف ليرة لبنانية
أخرى و "ضعهم
في جيبة" الشمال،
كمصروف آني
(argents de poche)... وأضافت
بلباقة ما بعدها
لباقة:... في هذه
الليلة سنتكلل،
وسأكتب لك هذه
البناية بكاملها
فوراً... ولهذه
الغاية كانت
دعت كاتب العدل
الذي حضر النص
الكامل لعقد
البيع وفقاً
للأصول، ولم
يكن ينقصه إلا
التوقيع على
الموافقة من
قبل الفريقين.
كذلك، كانت
دعت كاهن رعيتها
وأخبرته عن
رغبتها، وطلبت
منه ما تحتاجه
من إفادات،
فأحضر لها الأوراق
الثبوتية اللازمة
منه، ومن مطران
أبرشيتها الذي
كان يقيم في
البلدة ذاتها،
وذلك حتى تعقد
زواجها على
الطالب وفقاً
للقوانين والمراسيم
المرعية الإجراء.
ثم كلفت سائق
سيارة - وهو غير
سائق سيارتها
الخاصة، حتى
يصعد الى الجبل
ويأتيها فوراً
بالأوراق الثبوتية
اللازمة من
كاهن بلدة الطالب
ومن مطران أبرشتيه،
وذلك للغاية
نفسها. وكان
الطالب قد أتم
الثامنة عشر
من العمر... فتمت
حفلة الزواج
في الليلة ذاتها. دور المصلحين وكان من الطبيعي
أن يدخل المصلحون
على الخط، وكنت
أنا منهم، وبنتيجة
المداولة بالموضوع
تم الإتفاق،
بعد أسبوع على
أن أصطحب أنا
الطالب العريس
برفقة رجل وجيه
ونصعد الى الجبل
لمقابلة الأهل
وإجراء ما نراه
مناسباً للوصول
الى المصالحة،
ولدى وصولنا
الى منزل الأهل
بادر الطالب
أهله فوراً بالقول:
-
لماذا
أنتم الآن في
حالة إضطراب،
وغضب، وزعل؟...
وأضاف:
-
أنا،
هذه المرة، قد
تزوجت على ذوقي..
فبالمرة القادمة
أتزوج على ذوقكم!... صدق الطالب
العريس وبالفعل،
فقد عاشت تلك
السيدة الأرملة
العروس، بعد
زواجها من الطالب
العريس، مدة
سنتين وأسبوع
فقط. وكانت تنازلت
لعريسها عن كل
ثروتها الطائلة
وكل أملاكها
وفقاً للأصول.
العز بعد
وفاتها وبعد وفاتها، بأقل من شهر، دبر أهل الطالب فتاة يعرفونها جيداً وتليق بهم وبه، فتزوجها في إحتفال رائع، "على ذوقهم وذوقه هذه المرة..." ثم سافر الى "البرازيل"، حيث رزقا أربع صبيان وأربع بنات...، ولا يزال هناك من كبار الأغنياء، يعيش مع زوجته وبناته وأبنائه في عز وإنشراح، وعلى درس الطب السلام.
|